Top News :
Home » , » التحقيق العلمي والتخريج الحديثي في أوصاف رايات النبي

التحقيق العلمي والتخريج الحديثي في أوصاف رايات النبي

Posted on Monday, 18 December 2017 | garis 04:35

Muslimedianews.com ~
التحقيق العلمي والتخريج الحديثي في أوصاف رايات النبي صلى الله عليه وسلم ولوائه من كتب السنة:

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين أما بعد ملخص الأحاديث الشريفة التي سنسردها: أن لواء النبي صلى الله عليه وسلم كان أبيض من مِرط مُرحَّل أي كساء فيه صور الرِّحال، وهو ما يوضع على الجمل من أجل الركوب،وراياته سوداء من صوف مُربَّعة مخططة ببعض البياض وإن كان الغالب عليها السّواد،ولا يوجد فيها أي كتابة،وحتى الشهادة غير مكتوبة،لا في الرّاية السوداء ولا في اللِّواء الأبيض، فهي لا تثبت من جهة الاسناد،وهي ضعيفة جدا.واسم رايته السوداء العقاب. وإليك الأحاديث مخرجة ومحققة على وجه الاختصار.حتى لا يتجرأ من لا علم له ويدّعي أنّ راية النبي صلى الله عليه وسلم العقاب كانت كلها سوداء مكتوبا عليها شهادة الاسلام.

أحاديث اللواء والرايات:
الرّاية: هي التي يتولاّها صاحب الحرب،وتكون مع أمراء الأجناد ويقاتل عليها وإليها تميل المقاتلة،لذلك تتعدد في المعركة.
واللّواء: علامة كبكبة الأمير الذي يقود الجيش كله، وتدور معه حيث دارت،وهي تُشَد إلى الرّمح.
قال إبراهيم الحربي في غريب الحديث:الرّاية : وهي أعلام لكلّ فريق، واللواء: للأمير الأعظم وقد يُسمَّى اللواء راية.


الحديث الأول:
عن جابر رضي الله عنه قال: كان لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض ، و رايته سوداء " .
أخرجه الترمذي والحاكم وابن ماجة والخطيب في التاريخ.
و قال الترمذي : "حديث حسن غريب ".
وفي رواية : " أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح و لواؤه أبيض " .
أخرجه أبو داود و النسائي وابن ماجة و الترمذي وابن حبان في صحيحه والبيهقي والحاكم و قال : "صحيح على شرط مسلم ".

الحديث الثاني:وهو شاهد آخر أخرجه أحمد في المسند والترمذي وابن ماجة والبيهقي في السنن الكبرى وأبو يعلى في المسند وأبو نعيم في الحلية عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : كَانَتْ رَايَاتُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- سَوْدَاءَ وَلِوَاؤُهُ أَبْيَضَ.
ومثله عند الطبراني من حديث بريدة.
وأخرجه ابن عدي والطبراني وابو الشيخ من طريق حيان بن عبيد الله وهو مضطرب الحديث،كان قد اختلط، وصعفه ابن عدي في الكامل، قلت:ويزيد أحيانا في هذا الحديث: ولواؤه أبيض مكتوب فيه لا اله الا الله محمد رسول الله.
وهو قد اضطرب في هذه الزيادة فتارة يذكرها وتارة يحذفها، وتارة يرويه عن ابن عباس وتارة يرويه عن بريدة ولذلك قال الحافظ:إسنادها واه. أي شديد الضعف.
وأخرجه أبو الشيخ من حديث أبي هريرة من طريق محمد بن أبي حميد ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، مثله.
وهذا منكر جدا ولا أصل له من حديث الزهري ولا سعيد ابن المسيب،وآفته محمد بن أبي حميد تفرد به عن إمام يجمع حديثه بسند مشرق،وهو مع ذلك فقد قال البزار فيه:أحاديثه لا يتابع عليها ، ولا أحسب ذلك من تعمده ، ولكن من سوء حفظه ، فقد روي عنه أهل العلم. وقال الهيثمي: قد أجمعوا على ضعفه،وهو ضعيف جدا. وقال البخاري:وهو ضعيف ذاهب الحديث لا أروي عنه شيئا.وقال أبو حاتم: هو منكر الحديث.

وأخرج العقيلي في الضعفاء  عن يزيد بن بلال ، وكان من أصحاب علي ، رضي الله عنه ، قال : « رأيت راية علي حمراء مكتوب فيها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ».
إسناده ضعيف جدا

الحديث الثالث:
وله شاهد آخر أخرجه ابن عدي في الكامل وابن عساكر في تاريخه عن أبي هريرة قال: كانت راية النبي صلى الله عليه وسلم قطعة قطيفة سوداء كانت لعائشة وكان لواؤه أبيض، وكان يحملها سعد بن عبادة ثم يركزها في الأنصار في بني عبد الأشهل وهي الراية التي دخل بها خالد بن الوليد ثنية دمشق وكان اسم الراية العقاب فسمت ثنية العقاب.
وإسناده ضعيف.
( القطيفة ): دثار مخمل والدثار ما يلبس فوق الشعار والشعار ما لامس الجسد من الثياب.
وأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق عن الزبير بن بكار قال: ودفع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في سنة تسع إلى أبي بكر الصديق رايته العظمى وكانت سوداء ولواؤه أبيض.

الحديث الرابع:
أخرجه أبو يوسف في الخراج وابن أبي شيبة في المصنف وأبو الشيخ في أخلاق النبي والبغوي من طريقه عن عمرة بنت عبد الرحمن ، قالت : كان لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض ، وكانت رايته سوداء من مِرطٍ لعائشة مُرَحّل.
إسناده ضعيف لعنعنة ابن إسحاق وهو مدلس وقد عنعن،وهو حسن لغيره له شاهد أخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي عن ابن أبي جرير: أنّ راية النبي صلى الله عليه وسلم كانت قطعة من مرط كان لعائشة.
المِرْط: بكسر الميم: كساء من صوف أو خز أو كتان،وفي الحديث الصحيح: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرط مرحل من شعر أسود. انتهى.
والمُرَحَّل: الذي نُقش فيه تَصاوير الرِّحال،وهو ضرب من برود اليمن، سُمِّيَ مُرَحَّلا لأنّ عليه صُورَة رِحَال الْإِبِل ، ومفرده رَحْل: وهو ما يوضع على ظهر البعير تحت الراكب، يقال رحلت البعير بالتخفيف أي شددت عليه الرحل وَلَا بَأْس بِهَذِهِ الصُّوَر ، وَإِنَّمَا يَحْرُم تَصْوِير الْحَيَوَان . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْمُرَحَّل الَّذِي فِيهِ خُطُوط.

الحديث الخامس:
أخرج البخاري في التاريخ وأحمد في المسند والترمذي وأبو داود والنسائي في الكبرى وأبو يعلى والروياني في مسنديهما عن يونس بن عبيد مولى محمد بن القاسم قال: بعثني محمد بن القاسم إلى البراء بن عازب يسأله عن راية رسول الله صلى الله عليه و سلم ما كانت؟ فقال: كانت سوداء مُرَبّعَة من نَمِرَة.
قال البخاري في علل الترمذي:هو حديث حسن.
نَمِرَة: بفتح فكسر : هي بردة من صوف يلبسها الأعراب فيها خطوط من بياض وسواد كأنها أخذت من لون النمر لما فيها من السواد والبياض. والنِّمَار في الأصل : جلود النُّمور، وهي السِّباع المعروفة، وقيل:هي كلُّ شَمْلَةٍ مُخَطَّطة من مَآزِر وسراويل الأعراب فهي نَمِرة، وكأنَّ راية النبي صلى الله عليه وسلم السوداء كان فيها خطوط مزينة بالبياض كما هي عادة جلود النِّمار،وإنما أطلق عليها السّواد لغلبته في لونها.
وَقَالَ الْفَرَّاء : هِيَ دُرَّاعَة فِيهَا لَوْنَانِ سَوَاد وَبَيَاض. 
وَقَالَ ثَعْلَبُ : هِيَ ثَوْبٌ مُخَطَّطٌ.
وقال الحافظ ابن حجر: وَالنَّمِرَة بِفَتْحِ النُّون وَكَسْر الْمِيم هِيَ الشَّمْلَة الَّتِي فِيهَا خُطُوط مُلَوَّنَة كَأَنَّهَا أُخِذَتْ مِنْ جِلْد النَّمِر لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي التَّلَوُّن.
وقال أيضا: بِفَتْحِ النُّون وَكَسْر الْمِيم هِيَ كِسَاء مِنْ صُوف كَالشَّمْلَةِ مُخَطَّطَة بِسَوَادٍ وَبَيَاض يَلْبَسهَا الْأَعْرَابُ.
قال القاضي: أراد بالسوداء ما غالب لونه سواد بحيث يرى من البعيد أسود لا ما لونه سواد خالص لأنه قال ( من نمرة ) بفتح فكسر وهي بردة من صوف يلبسها الأعراب فيها تخطيط من سواد وبياض ولذلك سميت نمرة تشبيها بالنمر ذكره القارىء.
الحديث السادس:
أخرج ابن ماجة في سننه وأحمد في المسند وابن أبي شيبة في المسند عَنْ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ:قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا عَلَى الْمِنْبَرِ وَبِلَالٌ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ مُتَقَلِّدٌ سَيْفًا وَإِذَا رَايَةٌ سَوْدَاءُ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا هَذَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ.
حسن

الحديث السابع:
أخرج أحمد في المسند عن أنس قال : استخلف رسول الله صلى الله عليه و سلم بن أم مكتوم مرتين على المدينة ولقد رأيته يوم القادسية معه راية سوداء.
حسن

الحديث الثامن:
أخرج ابن أبي داود في المصاحف وابن أبي الدنيا عن أبي بكر بن عياش قال : قدم علينا شعيب بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص ، فكان الذي بيني وبينه ، فقال يا أبا بكر : « ألا أخرج لك مصحف عبد الله بن عمرو بن العاص ؟ فأخرج حروفا تخالف حروفنا ، فقال : وأخرج راية سوداء من ثوب خشن ، فيه زران وعروة ، فقال : هذه راية رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كانت مع عمرو ».
إسناده لا بأس به

الحديث التاسع:
أخرج ابن سعد في الطبقات عن يزيد بن أبي حبيب قال: كانت رايات رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سوداً.
مرسل.

الحديث العاشر:
أخرج عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريج قال : أخبرني رجل من أهل المدينة: أنّ راية النبي صلى الله عليه وسلم كانت تكون بيضاء ، ولواءه  أسود.

الحديث الحادي عشر:
أخرج أبو الشيخ في أخلاق النبي عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا عقد لواء عقده أبيض ، وكان لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض.
إسناده ضعيف

اسم راية النبي صلى الله عليه وسلم العُقَاب:
أخرج ابن سعد في الطبقات وابن أبي شيبة في المصنف وابن عساكر في تاريخه عن الحسن يقول: كانت راية رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سوداء تُسمَّى العُقاب.
وأخرج ابن معين في التاريخ والدولابي في الكنى وابن عدي في الكامل  عن أبي الفضل ، قال: كانت « راية رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال لها العقاب ».
وأبو الفضل هذا هو بحر السقاء بن كنيز الباهلي
وأخرج ابن عساكر في التاريخ عن إسحاق بن أبي فروة يحدث: أن خالدا ومن معه هبطوا من ثنية الغوطة تقدمهم راية رسول الله صلى الله عليه وسلم. السوداء التي يقال لها العقاب فبها سميت يومئذ ثنية العقاب.
وأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق عن سعيد بن عبد العزيز يقول: إنما سميت ثنية العقاب براية خالد بن الوليد حين اشرف عليها بالرّاية العقاب.
وأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق عن زهير بن محمد قال: اسم راية رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) العقاب.
وأخرج خليفة بن خياط في تاريخه عن عن سعيد بن المسيب قال: كانت راية رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوم أحد مرطا أسود كان لعائشة وراية الأنصار يقال لها العقاب.
وأخرج ابن عساكر عن أبي هريرة قال: كانت راية النبي صلى الله عليه وسلم سوداء تسمى العقاب.
ضعيف
وأخرج ابن عساكر عن زهير بن محمد قال: اسم راية رسول الله صلى الله عليه وسلم العقاب.
حسن لغيره له شاهد من حديث عبد الرزاق في المصنف.

ما روي في كون رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد للأنصار رايات صفراء ولا يثبت من جهة الاسناد:
أخرج ابْنُ السَّكَنِ وأبو نعيم في معرفة الصحابة و إبراهيم الحربي في غريب الحديث وابن قانع في معجم الصحابة وأبو موسى المديني في المعرفة والطبراني في الكبير عن هود العصري قال سمعت جدي مزيدة العصري يقول : إنّ النبي صلى الله عليه و سلم عقد رايات الأنصار فجعلهنّ صفراء.
إسناده فيه هود وثقه ابن حبان،وجهله ابن القطان،وله شاهد:
أخرجه أبو داود في سننه عَنْ سِمَاكٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ عَنْ آخَرَ مِنْهُمْ قَالَ: رَأَيْتُ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- صَفْرَاءَ.
إسناده ضعيف.

ما روي في كون رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد راية حمراء لبني سليم ولا يثبت من جهة الاسناد:

أخرج أبو نعيم في المعرفة وابن أبي عاصم والطبراني عن كُرْزِ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ عَقَدَ رَايَةَ بَنِي سُلَيْمٍ حَمْرَاءَ.
اسناده ضعيف.

ما روي أنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم لواء أغبر ولا يصحّ:
قال مجاهد كما في شرح ابن بطال: كان لرسول الله لواء أغبر
وذكر ابن جماعة في " مختصر السير " له في باب النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان له عليه الصلاة والسلام لواء أغبر.
الغبرة لون الأغبر، وهو شبيه بالغبار.

ماهو الشعار الذي يكون في الحرب عند مخافة العدو أو عند القتال؟
قال ابن القيم في زاد المعاد :وَكَانَ النّاسُ إذَا اشْتَدّ الْحَرْبُ اتّقَوْا بِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَكَانَ أَقْرَبَهُمْ إلَى الْعَدُوّ . وَكَانَ يَجْعَلُ لِأَصْحَابِهِ شِعَارًا فِي الْحَرْبِ يُعْرَفُونَ بِهِ إذَا تَكَلّمُوا وَكَانَ شِعَارُهُمْ مَرّةً أَمِتْ أَمِتْ وَمَرّةً يَا مَنْصُورُ وَمَرّةً حم لَا يُنْصَرُون.
وإليك أبعض أحاديثها الشريفة:
أخرج ابن أبي شيبة والنسائي في الكبرى والترمذي وأبوداود والحاكم عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " إنكم تلقون عدوّكم غدا،فليكن شعاركم: حم لا ينصرون ".
وفي رواية:إن بَيَّتَكُم العدوّ فقولوا: ( حم ) لا ينصرون.
صحيح
 وأخرج أبو نعيم في الدلائل والأصفهاني والطبراني في الأوسط عن أنس رضي الله عنه قال : لما انهزم المسلمون يوم حنين ورسول الله صلى الله عليه و سلم على بغلته الشهباء، وكان اسمها دلدل، قال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم: دُلْدُل اسندي، فالزقت بطنها إلى الارض حتى اخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم حفنة من تراب فرمى بها في وجوههم، وقال: حم لا ينصرون فانهزم القوم وما رميناهم بسهم ولا طعنا برمح ولا ضربنا بسيف.
إسناده ضعيف وهو حسن لغيره وله شاهد:
 أخرجه البغوي والطبراني عن شيبة بن عثمان : لما غزا النبي صلى الله عليه و سلم حنين تذكرت أبي وعمي قتلهما علي و حمزة فقلت : اليوم أدرك ثأري من محمد، فجئته فإذا العباس من يمينه عليه درع بيضاء كأنها الفضة، فكشف عنها العجاج، فقلت: عمُّه لن يخذلَه، فجئت عن يساره فإذا أنا بأبي سفيان بن الحارث، فقلت : ابن عمه ولن يخذله، فجئته من خلفه فدنوت ودنوت حتى إذا لم يبق إلا أن أسوره سَورة بالسيف، رفع إلي شواظ من نار كأنه البرق فخفت أن يمحشني، فنكصت القهقرى فالتفت إلي النبي صلى الله عليه و سلم فقال : تعال يا شيبة، فوضع رسول الله صلى الله عليه و سلم يده على صدري فاستخرج الله الشيطان من قلبي، فرفعت إليه بصري وهو أحب إلي من سمعي ومن بصري ومن كذا فقال لي : يا شيب ما قاتل الكفار، ثم قال : يا عباس اصرخ بالمهاجرين الذين بايعوا تحت الشجرة وبالأنصار الذين آووا ونصروا، فما شبهت عطفة الأنصار على رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا البقر على أولادها، حتى نزل على رسول الله صلى الله عليه و سلم كأنّه حرجة، قال : فلرماح الأنصار كانت عندي أخوف على رسول الله صلى الله عليه و سلم من رماح الكفار ثم قال : يا عباس ناولني من البطحاء، قال: فأفقه الله البغلة كلامه، فأخفضت به حتى كاد بطنها يمس الأرض، فتناول رسول الله صلى الله عليه و سلم من الحصباء، فنفخ في وجوههم وقال : شاهت الوجوه حم لا ينصرون. ثم قال: انهزموا وربّ الكعبة! فما زال أمرهم مدبرا وانهزموا: فانحاز صلّى اللَّه عليه وسلّم ذات اليمين، وهو على بغلته قد جرّد سيفه.
أخرج ابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك وأبو داود وأحمد في المسند عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال : غزوت من أبي بكر حين بعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم علينا فبيَّتنا أُناسا من المشركين فقتلناهم وكان شعارنا: أَمِت أَمِت قال : فقتلت بيدي سبعة أهل أبيات من المشركين.
إسناده حسن
قَالَ اِبْن الْأَثِير : هُوَ أَمْر بِالْمَوْتِ ، وَالْمُرَاد بِهِ التَّفَاؤُل بِالنَّصْرِ بَعْد الْأَمْر بِالْإِمَاتَةِ مَعَ حُصُول الْغَرَض لِلشِّعَارِ ، فَإِنَّهُمْ جَعَلُوا هَذِهِ الْكَلِمَة عَلَامَة بَيْنهمْ يَتَعَارَفُونَ بِهَا لِأَجْلِ ظُلْمَة اللَّيْل اِنْتَهَى . وَالتَّكْرَار لِلتَّأْكِيدِ أَوْ الْمُرَاد أَنَّ اللَّفْظ كَانَ مِمَّا يَتَكَرَّر ، قِيلَ الْمُخَاطَب هُوَ اللَّه تَعَالَى فَإِنَّهُ الْمُمِيت فَالْمَعْنَى يَا نَاصِر أَمِتْ الْعَدُوّ.
أخرج الطبراني في الاوسط والكبير وأبو نعيم في المعرفة والبغوي في شرح السنة وابن أبي عاصم في الجهاد عن سنان بن وبرة قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة المريسيع غزوة بنى المصطلق فكان شعارهم يا منصور أمت أمت
حسن.
وأخرج الحارث في مسنده وأبو الشيخ عن زيد بن علي قال : كان شعار النبي صلى الله عليه و سلم يوم بدر يا منصور امت.
 إسناده ضعيف



Share this post
:
Comments
0 Comments

Post a Comment

 
Konten boleh dicopy dan disebarkan untuk dakwah | Cantumkan www.muslimedianews.com
Copyright © 2013-2014. Muslimedia News - Media Islam | Voice of Muslim - All Rights Reserved
RSS | Sitemap | MMN dan Redaksi | Disclaimer | Contact | Iklan
Support IT : MK | JT | MT and IT Muslimedia News